حتى لا نفقر ابنائنا كلنا يعرف ان التركيبة المثالية للاسرة هي ان يخرج الرجل ليحصل قوت اطفاله,بينما تربي الام وتدعم الاسس والركائز الاخلاقية للابناء .فماذا يكون وضع الطفل عندما يكون الاختلاف الغوي والعقائدي يا ترى عند الابوين ،لان احد الاشكالات التي تواجه الاسر المختلطة
انه ليس من قبيل التعصب,وحتى لا نجعلها حربا بين الاباء والامهات يتيه فيه الابناء المساكين, لكن الامر المطروح وبحدة هو ان اغلب هؤلاء الاطفال لا يتكلم اللغة العربية. لا احد ينكر ان ابنائنا هم في نفس الوقت ابناء لهذا البلد, وحتى يتسنى لهم العيش والتاقلم مع المجتمع الاوكراني,فعليهم ان ينهلوا ن لغته وثقافته .وبحكم انهم مسلمون وعرب , يبقى علينا ان نقربهم من لغة الضاد,لغة اجدادهم ولغة القران لكريم.انها بمثابة الجسر الذي يمكنهم من اكتساب معرفة اشمل لدينهم وتعاليمه.ومن التواصل المستمر مع ثقافتهم الثانية والتغلغل فيها,حقيقة لا يمكن انكارها ان الطفل يميل الى لغة امه بحكم احتكاكه بها وقربه منها, وبحكم ان الاب مرهق في العمل يفضل التكلم باللغة الثانية, وذلك لا يضطره الى بذل اي مجهود في الشرح والترجمة. فلمن تبقى اذا لمسؤولية وتعليم الغة العربية, وزرع حبها في قلب هذا الجيل الناشئ ؟اليوم ونحن في عصر التكنولوجيا والعولمة ,يفرض التعلم لاكثر من لغة نفسه علينا, فان يكون للطفل ابوين من بيئتين مختلفتين هو في حد ذاته ثروة حقيقة لا بد من استثمارها,على الرغم من ان لدى البعض قناعة تامه ان تعلم الطفل اكثر من لغة يعيق قدرته على الكلام, ويخلط عليه الامور فيجعله لا يميز بين لغة واخرى,وبتالي يرى تاجيل تعليم طفله الى ان يكبر هوالحل الانسب ,ولكن تاكد على يد عدة باحثين في هذا المجال ونن خلال عدة دراسات,ان العكس هو الصحيح فطاقة استيعابه النطق والكلام لدى الاطفال تكون في قمتها ما بين الثمانية عشر شهرا وثلاثة سنوات, لتلقي اسهل وتخزين اكبر عدد من الكلمات.كما انه اثبت ان عقل هذا المخلوق الصغير قادر على التمييز بين لغة اخرى والتفريق بينهما بحكم الممارسة اليومية,فهذا يكون بمثابة رياضة للخلايا الذهنية ,فالطفل المتحدث بعدة لغات يكون قادرا اكثر من غيره على الابتكار والانفتاح على العالم.اذا,لماذا نحرم اطفالنا من حق مكتسب لديهم ونضيع عليهم وعلينا شيئا مهما ما احوجنا اليه وهواغناء وتوسيع دائرة مداركهم فقط بتمريرنا اليهم اللغةالعربية وبطريقة تلقائية, فمعرفة اي لغة بوابة الى معرفة حضارة وتقاليد اصحابها,فاذا كنا نحن الاباء ونحن نتكلم عدة لغات نجد صعوبات كثيرة كلما اخترنا وجهة جديدة,فما بالكم بالذي يحس بالنقص وسط اهله ومجتمعه لانه لا يعرف كيف يحاورهم فتعلم الامور خير من جهلها واللغة الروسية او الاوكرانية تفرض نفسها بحكم لغة الام ثم المدرسة والمجتمع الذين يعيشون فيه وله عليهم واجبات وحقوق,وتبقى اللغة العربية الركيزة الثانية لانها لغة الاب والدين والتواصل بين عالمين وحضارتين مختلفتين. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.فحتى لا نضيع لغتنا.........ونفقر فلذة اكبدنا |