| ||||||||
|
| |||||||
| المدينة العامة المنتدى العام للمواضيع التي لا تجد لها قسم في مملكتي |
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) | |||
|
| لكل واحدٍ فينا صفات تميزه عن الآخرين ، ومن ما هو مذموم كصفة الانتقاد الدائم لكل شيء ، فالمتصف بهذه الصفة لا يعجبه العجب و لا الصيام في رجب ويريد أن يسير كل شيء على هواه!! ويغني على ليلاه فكأنه سيُصاب بمصيبة أو سيموت إن لم ينتقد فكأن بلسانه ( بحصة ) كما يقول السوريين ويريد ( أن يبق هذه البحصة ) !! بل هذه الرصاصة ،،حيث أنها تصيب جميع من حوله إصابات خطيرة أقلها الانهيار العصبي، إن كان الإنسان المعرّض للنقد من الحساسين و لا يوجد لديه جدار ناري يردع به قذائف النقد المتوالية ، فمثلاً؛ عندما يكون هذا الناقد أباً تجده ينتقد أبناءه لماذا لم تحصل على درجة مرتفعة في المادة الفلانية ؟! بل ويتمادي ليتفاخر بنفسه ويقول ربما: أنا على أيامنا كنت بطلع الأول على الصف ويستمر في عرض بطولاته والتي ربما لا يكون لها وجود على أرض الواقع بل نسجها من خياله ليحطم الولد وبعد عاصفةٍ من النقد والسباب والشتام يقول بكل برود أنا أبوك و أريدك أن تتبصر الطريق! فأنا أكثر منك خبرة في الحياة! و إن كان المنتقد زوجاً فتجده ينتقد زوجته على أتفه الأسباب ، من قبيل؛ لماذا الأكل اليوم ملحه قليل أو كثير؟ ولماذا السلطة خشنة فأنا أحبها ناعمة؟ أو العكس، ولماذا كأس الماء هنا وليس هناك؟ ( سبحان الله! جميع الأيام يكون طلبه كما هو وعندما يأتي يوم واحد في الشهر ولا يجده مكانه يصرخ ويولول ويعدّد ويردح كالحريم الغير صابرات عند البلاء ويبدأ في تشغيل اسطوانة الملاحظات والمحاضرات ) وإن كانت المنتقدة الزوجة فإنها تنتقد زوجها لأنه لم يذهب بها إلى بيت أهلها هذا الأسبوع وتفسر ذلك بأن الزوج يكره أهلها، وتنكد عليه ليليته مع أنه قد يكون معذور، لكن روح الانتقاد متجذرةٌ فيها، وإن رضخ لمطلبها وزاروا أهلها؛ فعند عودتهم إلى المنزل تنتقد الزوج لأنه لم يتبسم كما يجب في وجه أهلها و لم يمدح طبخ والدتها، ليس انتصاراً لطبخ والدتها بل انتصاراً لعادة حب الانتقاد! وإن كان المنتقد لك صديقك فسيعيد عليك صباح مساء أخطاءك ويقول لك: تعلّم مني لو كنت مكانك لفعلت كذا وكذا ويجب أن تتعلم مني ( وهو ما عنده ما عند جدتي ) والمشكلة مع هذا الصديق أنه لا توجد مشكلة بل إنه يحاول خلق مشكلة ليجد من عنده حل لهذه المشكلة فيحل هو المشكلة وتدخل أنت في مشكلة، ولكن بما أنه صديقك فلا مشكلة! وأما إن كان المنتقد مديرك؛ فسيقول لك عبارات من نوع أنت إنسان غير كفؤ لتحمل المسؤولية وتحتاج إلى 20 سنة حتى تتعلم ربع ما عندنا، و نحن أصحاب خبرة ونحن... وأنا... وتكبر هذه الأنا حتى يكاد ينتفخ ويطير من كرسيه في الهواء, وأما إن كان مدرساً و أعطاك سؤالاً ولم تجب عليه؛ تجده يكيل لك سيلاً من أسوأ الأوصاف؛ كالغباء والبلادة والفشل والجهل، مع العلم أنك أجبت عن سؤال من نفس المدرس بالأمس! وغيرها من مواقف المنتقدين والسمة المشتركة بينهم؛ هي عدم تقدير الآخرين عندما يحسنوا والانقضاض عليهم عند الخطأ، وليته يكون خطأً جسيماً بل إنه تافه، ولكن هذه النوعية من البشر غير البشر فهي تضخم الأمور و لا ترى سوى النصف الفارغ من الكأس و لهذا.. لا تعر لهؤلاء بالاً، فكلما كبرت هامتك كثر المنتقدون لك ( نقداً غير بناّء ) ولهذا لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر . ودمتم سالمين | |||
| | |
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|