| ||||||||
|
| |||||||
| المدينة العامة المنتدى العام للمواضيع التي لا تجد لها قسم في مملكتي |
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) | |||
|
| [size=6]ما يجرى في الكون من أحداث مرتبط ببعضه بسياق دقيق من الأسباب والمسببات كحلقات سلسله , لا يهم إن كان بعضها صغيراً أو كبيراً , فلا فرق بين حلقة صغيره أو حلقه كبيره , فالنتيجة في الحالتين واحده ,وهى تحطم السلسلة وانفراط عقدها . عندما يصغر في نظرك شئ وتقول انه أتفه من الذبابة . هل فكرت ماذا يمكن أن تصنع الذبابة ؟!! إن ذبابة واحده تافهة يمكن أن تحمل على أرجلها الدفتيريا , والسل , والدوسنتاريا وشلل الأطفال والكوليرا , ويمكنها أن تبيد أمة كاملة وتفني جيلا , وتقلب دفة النصر في معركة تفعل كل هذا وهي ذبابه . إن ميكروبا لايرى بالعين قتل في سنة 1919 أكثر من عشرين مليون ضحية من البشر . وراهب منقطع في دير تمر به وتقول ما أتفه هذا الرجل .. ماذا يفعل في هذه الدنيا ؟! لماذا لا يخلع ملابس الرهبنة وينزل في خضم الحياة ويعمل ويؤثر في الأحداث .. مثل هذا الراهب ليس تافها .. فهو يمكن أن يكون " مندل " الذي اكتشف قوانين الوراثة وهو يلقح أزهار حديقته ويتأمل في نسلها . وهذا الكيميائي الذي يترك كل شئ ويكتب لنا بحثا في العفن , لا تتهمه بالجنون , لأنه لم يبحث لك كما تريد في مبيدات قواقع البلهارسيا أو دودة القطن .. فالعفن ليس شيئا تافها .. ألم يخرج لنا البنسلين ....!؟ وأم بتهوفن لا أحد يعرفها وهي في عصرها كانت إمرأه من ملايين لا تقدم ولا تؤخر . ولكن ألم تنجب لنا هذه الأم بيتهوفن ولولاها لما جاء إلى الوجود . إنها السلسلة من الحلقات كما نبهنا . سلسله مترابطة . لايهم أبداً أن يكون بعض هذه الحلقات صغيراً أو كبيراً . فبدون أي من تلك الحلقات لا يكون للسلسلة وجود . لا يوجد شئ تافه وشئ عظيم . والذي يقول لك أنت تافه لأنك لم تفعل له شئ ذا بال في نظره , إنما يدل بكلامه على جهلة . فمن يدري ماذا تفعل غداً ومن يدري ماذا يترتب على مجرد وقوفك بدون فعل . إن عدم الفعل يكون له في دورة الأحداث أثره مثل الفعل . والسكوت أحياناً أخطر من الكلام . ساذج العقل من يقول لك أنت تافه . فلكل شئ في هذه الدنيا خطره مهما كان صغيراً ضئيلاً . ولقد تغير أنت الدنيا وقد تفتح عينيك غداً فتكشف شيئاً . وقد تكون وأنت الجندي اليوم قائد المعركة غداً. الأسكندر المقدوني قتلته بعوضه . وهو الذي خرج من مقدونيا فاتحا العالم القديم كالإعصار لم يعد إلى بلاده ثانيه . فقد مات بالملاريا أثناء عودته من الهند بلذعة بعوضه . ولا أحد يدري أين دفن . وقد تعبث بقدمك تحت شجرة غداً فتكتشف قبر الأسكندر المقدوني وتصبح أغنى وأشهر رجل في الدنيا , وتصبح حديث الصحف لسنوات . فقد لا تقل على أحد انه تافه .. واحترم كل شئ مهما صغر شأنه الطفل , والحشره , وزبال الطريق , وجرسون المقهى , وبهلوان السيرك , ومن لا حيلة له ولا صولجان في يده . فالله وحده يعلم من في الغد يكون في يده الصولجان . والحكمة في مدارك ذلك [/size]. | |||
| | |
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|