| ||||||||
|
| |||||||
| مدينة الاتصالات والجوالات كل ما يهتم بالجوال والنغمات والكليبات |
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) | |||
|
| لحظات رائعة تلك التي نقضيها مع من نحب، فعندما تعود لبيتك بعد يوم شاق من العمل المتواصل لتجد أسرتك في انتظارك، والدتك التي تحن لتلك اللحظات القليلة التي تقضيها معها، تغوصان في بحر الذكريات فيكون الحوار بينكما نابعا من القلب بعيدا عن التكلف أو المجاملات، وإذا كنت من أصحاب المهام العليا فتعود للبيت لتجد زوجتك في انتظارك، تحاول تخفيف أعباء الحياة اليومية عنك فتذكرك بأيام الخطوبة والكلام المعسول، الذي طلعت عليه شمس الزواج فتبخر! أما إذا كنت من النوع الذي لا يفضل كثرة الكلام ويحب الاندماج مع نفسه في لغة صامتة، فتجلس لتغوص معها في مشكلاتك اليومية التي تبحث لها عن حل وتتأمل في آفاق مستقبلك منتظرا ما هو أفضل،ثمة علاقة بين المواقف الثلاثة، إذ يبرز فجأة وبلا مقدمات ذلك الجهاز المسمى بالموبايل ليحتل دور البطولة في مشهد ليس له فيه محل من الإعراب؛ ليخرجنا بعيدا عن تلك الذكريات الجميلة أو ليقطع علينا تركيزنا في حوار مع النفس نحن في أمّس الحاجة إليه .. والآن أطرح عليك سؤال بالتأكيد قد جال في ذهنك عشرات المرات قبل قراءة هذه السطور،كيف كانت ستصبح الحياة بدون موبايل؟ البعض يقرن السؤال السابق بالسؤال عن إمكانية العيش بلا ماء ولا هواء، فربما يعتبرون أنّ حياتهم ستتحول إلى جحيم بدون هذا الجهاز الذي يمثل طوق النجاة بالنسبة لهم، فقد يعتمد الكثيرون على إنجاز أعمالهم اليومية بمكالمات ذلك الجهاز، إذ إن هناك علاقة طردية بين استخدام الموبايل وإنجاز الأعمال لدى هؤلاء. وفى الواقع لا أحد يستطيع إنكار الميزات الكثيرة لهذا الجهاز خصوصا إن كنت أنت الطرف الآخر الذى تحدثنا عنه قبل قليل، سواء المتصل لأنه متورط في مشكلة أو الآخر الذى يرجو من الآخر انتظاره في مكان محايد. ولكن إذا عدنا إلى سؤالنا الأساسي "كيف كانت ستصبح الحياة بدون موبايل؟" يقول أحمد عبد الكريم (محاسب) : لو لم يكن هناك موبايل أكيد ستكون الحياة أكثر راحة، فالموبايل جاء بالكثير من الأعباء، فهو يقضي على أية خطة يضعها الفرد لتنظيم يومه، بالإضافة إنه يضيع بعض الوقت من خلال أن كل من يحتاجك يستطيع أن يجدك برنة موبايل، ولكن هناك الكثير من الإيجابيات أيضا، فهو يوفر مجهود كبير كان سيبذل بدونه. حسن عبد الحليم (طالب) يقول: انتشر المحمول بشكل غير عادي حتى أصبح من الأساسيات مع الجميع، فطالما أجلس في عملي لا تكف نغمات الموبايل المختلفة عن الرنين إلى حد الإزعاج، إنه فيروس عجيب انتشر بيننا وفي ازدياد مستمر وخصوصا مع انتشار موضة" كلمني شكرا"، أما عن علاقاتنا الاجتماعية بالآخرين فحدّث ولا حرج، لم تكن التكنولوجيا وحدها من أسباب القضاء على هذه العلاقات الجميلة الدافئة، التي تفتقدها قلوبنا، بل مشاغل العمل وضغوط الحياة وهموم المنزل والأسرة ورعايتهم، كل ذلك جعلنا ننسى الآخرين، ثم جاءت التكنولوجيا لتكتمل الطامة الكبرى، كل علاقاتنا بالناس الآن أصبحت تنحصر في رسالة قصيرة ترسل يوم العيد، وبقية أيام السنة نقضيها رنات واضعين تواصلنا الاجتماعي على الرف! لأنه لا وقت لدينا للتزاور للأسف. وفى نفس السياق يقول صلاح دياب (موظف): في الواقع لا أستطيع تخيل الحياة بدون هذه التكنولوجيا لقد طغت التكنولوجيا الحديثة على حياتنا بشكل كبير حتى أصبحت علاقاتنا مع الآخرين من الأهل والأصدقاء رهينة لهذه التكنولوجيا، فقد أرسل رسالة قصيرة إلى صديقي وأظل رهين الموبايل، الذي قد يخطئ أو يحدث به خلل فلا تصل الرسالة، نعم قبل اختراع الرسائل القصيرة كنا أكثر تواصلاً وترابطاً فيما بيننا، وعلى أقل تقدير إن صعبت علينا الزيارات فكانت الاتصالات الهاتفية بديلاً لها، أما اليوم فقد أصبحنا نتحاور بالرسائل أكثر من الزيارات أو حتى المكالمات الهاتفية، التي قد يكون بها نوع من التواصل أكبر من إرسال مجرد رسالة لا نستطيع حتى إن نسمع صوت صاحبها، ولكن من الصعب أن تغير ما حدث، فنحن نشعر بالتباعد ولكن التكنولوجيا تغلبنا ولا تمنحنا فرصة لمجرد أن نفكر في وسائل أخرى تجعلنا أكثر قرباً فيما بيننا، وقد تألمت كثيراً لموقف حدث لي العام الماضي، حيث كانت خطوبتي ودعيت إلى الحفل عدداً من الأصدقاء المقربين فقط، ولم أكن أتوقع أن أحدا منهم لن يأتي، وخلال الحفل لم أرهم قط، وبعد عودتي إلى المنزل فوجئت برسائل قصيرة منهم، يعتذر عدد منهم عن عدم الحضور ويباركون لي. أما كريم محمد (دراسات عليا) فرأيه: أنّ الإنسان لا يشعر بالنقمة إلا عندما يشعر بنقيضها، فلولا اختراع الموبايل لكان حالنا أفضل لأننا لم تتوقف حياتنا عليه قبل اختراعه ولكن مع الأسف أصبحنا الآن لا نستطيع العيش بدونه، هذا بالإضافة إلى بعض السلبيات مثل الإزعاج في الصلاة وسحب التركيز أثناء المحاضرات عندما يرن موبايل أحدهم فكلها سلبيات لم تكن لتناقش لولا الموبايل. سلبيات وإيجابيات تقول د/هانم صلاح (أستاذ وخبير علم النفس بمركز البحوث) :الموبايل فرض نفسه على المجتمع بشكل مذهل في السنوات الأخيرة، حيث أصبح في متناول جميع الفئات، ولا يستطيع أي منا أن يتصور حياته بدون ذلك الجهاز، فلقد أصبح الآن من الضروريات وليس من الشكليات إلا مع بعض الفئات التي تستخدمه (للمنظرة)!! . وأضافت أنّ الموبايل له جوانب إيجابية وأخرى سلبية مثل جميع الوسائل التكنولوجية الأخرى، فعلى المستوى الإيجابي نجد أنه ألغى المسافات وساعد أن يكون التواصل بين الناس أكثر من ذي قبل فالواحد منا يستطيع باتصال بسيط أن يتواصل مع شخص آخر يبعد عنه مئات أو آلاف الكيلومترات ،وعلى الجانب الآخر نجد أنّ الموبايل قضى على جزئية التفاعل الروحي والوجداني المتحقق بالالتقاء وجها لوجه فقبل ظهور الموبايل، كان الفرد يشد من أزر نفسه ويكلف خاطره بالتزاور ولو مع الأقربين والأصدقاء ولكن الآن يكتفي باتصال أو ربما رسالة قصيرة، وكذلك الحال في التهاني والتعازي, أما بالنسبة للجانب النفسي فتلعب عليه الشركات كثيرا من حيث العروض المقدمة وموديلات الأجهزة نفسها، والتي تأخذ جزءا كبيرا من حيز التفكير لدى الشباب. | |||
| | |
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|