| ||||||||
|
|
|
#1 |
![]() تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 765
|
(مقدمة) فكرت كثيرا فى الموضوعات اخرى اقوم بالكتابة فيها فلاحظت انه لم يكتب احد عن ائمة عالمنا الاسلامى لتذكير الاجيال القادمة برموز شرفت الاسلام حتى لا ننساهم فى زحمة الحياة ونقتضى بها يمكن يقرء تلك المواضيع شاب عربى يقتضى بهؤلاء الائمة العظام هيا معا فى الجزء الاول من تلك السلسلة من المقالات عن ائمة الاسلام الإمام أبو حنيفة النعمان (امام اهل الرأى) التعريف بالشخصية هو النعمان بن ثابت و كنيته أبو حنيفة و لقب بالإمام الأعظم ولد بالكوفة سنة 80 هـ فى عهد الخليفة عبد الملك بن مروان و نشأ فى أسرة صالحة غنية و كان حسن الوجه ، حسن النطق ، قوى الحجة ، شديد الذكاء ، فطنا سريع البديهة شديد الكرم ، طويل الصمت ، دائم الفكر ، زاهدا متعبدا ، جهورى الصوت و هو أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة و قد إشتهر بإمام أهل الرأى ، و كان أبو حنيفة يعمل بالتجارة بصدق و أمانة و إستمر فى ذلك أكثر حياته فإكتسب خبرة فى العرف و العادات و المعاملات و طرق الناس فى البيع و الشراء و قد تفقه أبو حنيفة على يد أستاذه حماد بن أبى سليمان و قد لازمه 18 عاما حتى قال حماد (أنزفتنى يا أبا حنيفة) كناية عما أخذه منه من علوم ، و كان أبو حنيفة من أصحاب علم الكلام و لكنه تحول إلى الفقه فراح يجمع حوله التلاميذ ثم يطرح القضية لمناقشتها فإذا نضجت دونت ، و قد منح تلاميذه قدرا كبيرا من الحرية فلم يتركوا مسألة دون نقاش بينما تجد إماما مثل مالك يملى على طلبته ما يراه دون مناقشة و كانت طريقة الأحناف مشجعة على إتاحة فرصة جيدة للتلاميذ للتدريب على الإجتهاد و ضبط المسائل كما سار الأحناف وفق منهج واضح يتحرى العلة و يبحث عنها و لكنهم إبتدأوا أولا بالفقه ثم إستخرجوا الأصول و القواعد منه فيما بعد و قد كان للإمام أبى حنيفة جمهور من التلاميذ على رأسهم أبو يوسف الذى سار قاضيا للقضاة و محمد بن الحسن الشيبانى و زفر بن الهزيل و الحسن بن زياد . و قد أوجدوا بعض المصطلحات الخاصة بهم فإذا إتفق أبو حنيفة و أبو يوسف قالوا (إتفق الصاحبان) و قد أطلق على الأحناف أهل الرأى و هو التوجه الشائع فى الكوفة ، و كان أبو حنيفة يعمل بكتاب الله أولا فإن لم يجد فسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن لم يجد فى الكتاب أو السنة رجع إلى قول الصحابة أو الإجماع و إلا فالقياس أو الإستحسان أو العرف . و قد كتب أبو حنيفة كثيرا فى مسائل الفقه إلا أن هذه الكتابات لم يصل إلينا منها شىء و قد ذكر المؤرخون أن لأبى حنيفة كتبا كثيرة منها كتاب ( العلم و التعلم) و كتاب (الرد على القدرية) و كتاب (الفقه الأكبر) هذا بالإضافة إلى أن أبا حنيفة قد إنفرد بإخراج 215 حديثا هذا بخلاف ما اشترك فى إخراجه مع بقية الأئمة كما أن له سندا روى فيه 118 حديثا كلها فى باب الصلاة و قد قام بجمع الأحاديث التى أخرجها أبو حنيفة "أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمى" فى 800 صفحة كبيرة و قد طبع هذا المسند فى مصر ، و يرجع كثيرا من العلماء أن تلاميذ أبى حنيفة تلقوا عنه الأخبار و الفقه و دونوها و قاموا بتبويبها و من ذلك كتاب الآثار لأبى يوسف و كتاب الآثار لمحمد بن الحسن و إن كان أبو حنيفة لم يدون بنفسه شيئا من محتويات هذه الكتب و قد قال عنه الإمام الشافعى ( ما طلب أحد الفقه إلا كان عيالا على أبى حنيفة) .. و من أقوال أبى حنيفة ما جاء عن الرسول صلى الله عليه و سلم فعلى الرأس و العين و ما جاء عن الصحابة اخترنا و ما كان من غير ذلك فهم رجال و نحن رجال .. و كان من أشهر آرائه الفقهية ما قاله فى جواز إخراج زكاة الفطر نقودا و قد إشتهر المذهب الحنفى فى الكوفة و بغداد و مصر و الشام و تونس و الجزائر و اليمن و فارس و الصين و سمرقند و الأفغان و القوقاز . و كان الخليفة أبو جعفر المنصور قد حلف على أبى حنيفة أن يتولى القضاء و حلف أبو حنيفة ألا يفعل و قال "إن أمير المؤمنين أقدر منى على كفارة أيمانه" فأمر بحبسه حتى توفى رحمه الله فى السجن سنة 150 هـ. اهم مؤلفاته *المخارج في الفقه. *الفقه الأكبر اهم من تتلمذ على يديهم الشيخ كان أبو حنيفة يكثر من أداء فريضة الحج حتى قيل إنه حج 55 مرة، وقد مكنته هذه الرحلات المتصلة إلى بيت الله الحرام أن يلتقي بكبار الفقهاء والحفّاظ، يدارسهم ويروي عنهم،ويصل بعض المؤرخين بشيوخ أبي حنيفة إلى 4 آلاف شيخ وممن التقى بهم من كبار التابعين: *عامر الشعبي المتوفى سنة (103 هـ= 721م) *وعكرمة مولى ابن عباس المتوفى سنة (105 هـ = 723م) *عكرمة مولى ابن عباس المتوفى سنة (105 هـ = 723م) *زيد بن علي زين العابدين المتوفى سنة (122هـ = 740م) *حماد بن أبي سليمان اهم تلاميذ الشيخ *أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم المتوفى (183هـ = 799م) *محمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة (189هـ = 805م) *زفر بن الهذيل المتوفى سنة ( 158هـ) منهج المذهب الحنفى نشأ مذهب أبي حنيفة في الكوفة مهد مدرسة الرأي، وتكونت أصول المذهب على يديه، وأجملها هو في قوله: "إني آخذ بكتاب الله إذا وجدته، فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم أجد فيها أخذت بقول أصحابه من شئت، وادع قول من شئت، ثم لا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم، والشعبي والحسن و ابن سيرين وسعيد بن المسيب فلي أن أجتهد كما اجتهدوا". وهذا القدر من أصول التشريع لا يختلف فيه أبو حنيفة عن غيره من الأئمة، فهم يتفقون جميعا على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة لاستنباط الأحكام منهما، غير أن أبا حنيفة تميّز بمنهج مستقل في الاجتهاد، وطريقة خاصة في استنباط الأحكام التي لا تقف عند ظاهر النصوص، بل تغوص إلى المعاني التي تشير إليها، وتتعمق في مقاصدها وغاياتها. ولا يعني اشتهار أبي حنيفة بالقول بالرأي والإكثار من القياس أنه يهمل الأخذ بالأحاديث والآثار، أو أنه قليل البضاعة فيها، بل كان يشترط في قبول الحديث شروطا متشددة؛ مبالغة في التحري والضبط، والتأكد من صحة نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا التشدد في قبول الحديث هو ما حمله على التوسع في تفسير ما صح عنده منها، والإكثار من القياس عليها حتى يواجه النوازل والمشكلات المتجددة. ولم يقف اجتهاد أبي حنيفة عند المسائل التي تعرض عليه أو التي تحدث فقط، بل كان يفترض المسائل التي لم تقع ويقلّبها على جميع وجوهها ثم يستنبط لها أحكاما، وهو ما يسمى بالفقه التقديري وفرص المسائل، وهذا النوع من الفقه يقال إن أبا حنيفة هو أول من استحدثه، وقد أكثر منه لإكثاره استعمال القياس، روي أنه وضع ستين ألف مسألة من هذا النوع. مظاهر القدوة في شخصية أبي حنيفة *احترامه وتقديره لمن علمه الفقه فقد ورد عن ابن سماعة، أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما صليت صلاة مُذ مات حماد إلا استغفرت له مع والدي، وإني لأستغفر لمن تعلمت منه علماً، أو علمته علما. *سخاؤه في إنفاقه على الطلاب والمحتاجين وحسن تعامله معهم مما غرس محبته في قلوبهم حتى نشروا أقواله وفقهه، ولك أن تتخيل ملايين الدعوات له بالرحمة عند ذكره في دروس العلم في كل أرض. ومن عجائب ما ورد عنه أنه كان يبعث بالبضائع إلى بغداد، يشتري بها الأمتعة، ويحملها إلى الكوفة، ويجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة، فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين وأقواتهم، وكسوتهم، وجميع حوائجهم، ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم، فيقول: أنفقوا في حوائجكم، ولا تحمدوا إلا الله؛ فإني ما أعطيتكم من مالي شيئا، ولكن من فضل الله عليَّ فيكم، وهذه أرباح بضاعتكم؛ فإنه هو والله مما يجريه الله لكم على يدي فما في رزق الله حول لغيره. *سؤاله عن أحوال أصحابه وغيرهم من الناس، حدث حجر بن عبد الجبار، قال: ما أرى الناس أكرم مجالسة من أبي حنيفة، ولا أكثر إكراماً لأصحابه. وقال حفص بن حمزة القرشي: كان أبو حنيفة ربما مر به الرجل فيجلس إليه لغير قصد ولا مجالسة، فإذا قام سأل عنه، فإن كانت به فاقة وصله، وإن مرض عاده. *حرصه على هيبة العلم في مجالسه فقد ورد عن شريك قال كان أبو حنيفة طويل الصمت كثير العقل. *الاهتمام بالمظهر والهيئة بما يضفي عليه المهابة، فقد جاء عن حماد بن أبي حنيفة أنه قال: كان أبي جميلا تعلوه سمرة حسن الهيئة، كثير التعطر هيوباً لا يتكلم إلا جواباً ولا يخوض _رحمه الله_ فيما لا يعنيه. وعن ابن المبارك قال: ما رأيت رجلا أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتاً وحلماً من أبي حنيفة. *كثرة عبادته وتنسكه فقد قال أبو عاصم النبيل كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته، واشتهر عنه أنه كان يحيى الليل صلاة ودعاء وتضرعا. وذكروا أن أبا حنيفة صلى العشاء والصبح بوضوء أربعين سنة. وروى بشر بن الوليد عن القاضي أبي يوسف قال بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلاً يقول لآخر هذا أبو حنيفة لا ينام الليل فقال أبو حنفية والله لا يتحدث عني بما لم أفعل فكان يحيى الليل صلاة وتضرعا ودعاء، ومثل هذه الروايات عن الأئمة موجودة بكثرة، والتشكيك في ثبوتها له وجه، لاشتهار النهي عن إحياء الليل كله، وأبو حنيفة قد ملأ نهاره بالتعليم مع معالجة تجارته، فيبعد أن يواصل الليل كله. ولكن عبادة أبي حنيفة وطول قراءته أمر لا ينكر، بل هو مشهور عنه ، فقد روي من وجهين أن أبا حنيفة قرأ القرآن كله في ركعة. *شدة خوفه من الله فقد روى لنا القاسم بن معن أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قول الله في القرآن: ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) سورة القمر، آية 46، ويبكي ويتضرع إلى الفجر *شدة ورعه خصوصا في الأمور المالية، فقد جاء عنه أنه كان شريكاً لحفص بن عبد الرحمن، وكان أبو حنيفة يُجهز إليه الأمتعة، وهو يبيع، فبعث إليه في رقعة بمتاع، وأعلمه أن في ثوب كذا وكذا عيباً، فإذا بعته، فبين. فباع حفص المتاع، ونسى أن يبين، ولم يعلم ممن باعه، فلما علم أبو حنيفة تصدق بثمن المتاع كله. تربيته لنفسه على الفضائل كالصدقة، فقد ورد عن المثنى بن رجاء أنه قال جعل أبو حنيفة على نفسه إن حلف بالله صادقا أن يتصدق بدينار وكان إذا أنفق على عياله نفقة تصدق بمثلها. *وكان حليما صبورا، وله حلم عجيب مع العوام لأن من تصدى للناس لا بد وأن يأتيه بعض الأذى من جاهل أو مغرر به، ومن عجيب قصصه ما حكاه الخريبي قال: كنا عند أبي حنيفة فقال رجل: إني وضعت كتابا على خطك إلى فلان فوهب لي أربعة آلاف درهم، فقال أبو حنيفة إن كنتم تنتفعون بهذا فافعلوه. وقد شهد بحلمه من رآه، قال يزيد بن هارون ما رأيت أحدا أحلم من أبي حنيفة، وكان ينظر بإيجابية إلى المواقف التي ظاهرها السوء، فقد قال رجل لأبي حنيفة (أتق الله)، فأنتفض وأصفر وأطرق وقال: (جزاك الله خيرا ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا) ، وجاء إليه رجل، فقال: (يا أبا حنيفة، قد أحتجت إلى ثوب خز) ، فقال: ما لونه؟ قال: كذا، وكذا ، فقال له: أصبر حتى يقع، وآخذه لك، _إن شاء الله_ ، فما دارت الجمعة حتى وقع، فمر به الرجل، فقال: قد وقعت حاجتك، وأخرج إليه الثوب، فأعجبه، فقال: يا أبا حنيفة، كم أزن؟ قال: درهماً ، فقال الرجل: يا أبا حنيفة ما كنت أظنك تهزأ ، قال: ما هزأت، إني اشتريت ثوبين بعشرين ديناراً ودرهم، وإني بعت أحدهما بعشرين ديناراً، وبقي هذا بدرهم، وما كنت لأربح على صديق. *الجدية والأستمرار وتحديد الهدف فقد وضع نصب عينيه أن ينفع الأمة في الفقه والاستنباط، وأن يصنع رجالا قادرين على حمل تلك الملكة *ترك الغيبة و الخوض في الناس فعن ابن المبارك: قلت لسفيان الثوري، يا أبا عبد الله، ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة، وما سمعته يغتاب عدوا له قط. قال: هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها. بل بلغ من طهارة قلبه على المسلمين شيئا عجيبا، ففي تأريخ بغداد عن سهل بن مزاحم قال سمعت أبا حنيفة يقول: "فبشر عباد الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ " قال: كان أبو حنيفة يكثر من قول: (اللهم من ضاق بنا صدره فإن قلوبنا قد اتسعت له). *حرصه على بناء شخصيات فقهية تحمل عنه علمه قد نجح أيما نجاح. ومن طريف قصصه مع تلاميذه التي تبين لنا حرصه على تربيتهم على التواضع في التعلم وعدم العجلة ، كما في (شذرات الذهب): لما جلس أبو يوسف للتدريس من غير إعلام أبي حنيفة أرسل إليه أبو حنيفة رجلا فسأله عن خمس مسائل وقال له: إن أجابك بكذا فقل له: أخطأت، وإن أجابك بضده فقل له: أخطأت فعلم أبو يوسف تقصيره فعاد إلى أبي حنيفة فقال: "تزبيت قبل أن تحصرم". أي بمعنى:(تصدرت للفتيا قبل أن تستعد لها فجعلت نفسك زبيبا وأنت لازلت حصرما). *تصحيحه لمفاهيم مخالفيه بالحوار الهادئ قد كان التعليم بالحوار سمة بارزة لأبي حنيفة، وبه يقنع الخصوم والمخالفين، وروى أيضا عن عبد الرزاق قال: شهدت أبا حنيفة في مسجد الخيف فسأله رجل عن شيء فأجابه فقال رجل: إن الحسن يقول كذا وكذا قال أبو حنيفة أخطأ الحسن قال: فجاء رجل مغطى الوجه قد عصب على وجهه فقال: أنت تقول أخطأ الحسن ثم سبه بأمه ثم مضى فما تغير وجهه ولا تلون ثم قال: إي والله أخطأ الحسن وأصاب بن مسعود. *ومن مظاهر القدوة عدم اعتقاده أنه يملك الحقيقة المطلقة وأن غيره من العلماء على خطأ فقد جاء في ترجمته في تأريخ بغداد عن الحسن بن زياد اللؤلؤي يقول: سمعت أبا حنيفة يقول قولنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا. تدوين المذهب وصلت إلينا كتب محمد بن الحسن الشيباني كاملة، وكان منها ما أطلق عليه العلماء كتب ظاهر الرواية، وهي كتب المبسوط والزيادات، والجامع الكبير والجامع الصغير، والسير الكبير والسير الصغير، وسميت بكتب ظاهر الرواية؛ لأنها رويت عن الثقات من تلاميذه، فهي ثابتة عنه إما بالتواتر أو بالشهرة. وقد جمع أبو الفضل المروزي المعروف بالحاكم الشهيد المتوفى سنة (344هـ = 955م) كتب ظاهر الرواية بعد حذف المكرر منها في كتاب أطلق عليه "الكافي"، ثم قام بشرحه شمس الأئمة السرخسي المتوفى سنة (483هـ = 1090م) في كتابه "المبسوط"، وهو مطبوع في ثلاثين جزءا، ويعد من أهم كتب الحنفية الناقلة لأقوال أئمة المذهب، بما يضمه من أصول المسائل وأدلتها وأوجه القياس فيها. انتشار المذهب انتشر مذهب أبي حنيفة في البلاد منذ أن مكّن له أبو يوسف بعد تولّيه منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية، وكان المذهب الرسمي لها، كما كان مذهب السلاجقة والدولة الغزنوية ثم الدولة العثمانية، وهو الآن شائع في أكثر البقاع الإسلامية، ويتركز وجوده في مصر و الشام و العراق وباكستان والهند والصين . نلتقى مجددا مع احد أئمة عالمنا الاسلامى التعديل الأخير تم بواسطة haithamhasanen ; 07-27-2008 الساعة 05:44 AM |
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
![]() تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 765
|
الإمام مالك (إمام دار الهجرة ) تعريف بالشخصية كان بالمدينة حلقة يعقدها إمام يحف به فيها طلاب الحديث وطلاب الفقه وقد اختار أن تكون حلقته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختار المجلس الذي كان يجلس فيه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليفصل فيه في شؤون المسلمين، ويدبر فيه شؤون الدولة... فكان الداخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصف الثاني من القرن الثاني، يجد شيخا مسنون اللحية، أشقر الوجه، طوالا فيه سمت ومهابة، ومن يحفون به يغضون الطرف من مهابته، ذلكم هو .إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله عنه أرجح الروايات على أنه ولد عام 93هـ، وقد ولد بالمدينة المنورة من أبوين عربييأرجح الروايات على أنه ولد عام 93هـ، وقد ولد بالمدينة المنورة من أبوين عربيين من قبائل يمنية. فأبوه ينتهي إلى قبيلة يمنية، وهي قبيلة ذي أصبح، واسمه أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي(من سلالة أمير حميري)، وأمه تنتهي إلى قبيلة الأزد، واسمها العالية بنت شريك الأزدية. نشأ إمامنا في بيت كان يتجه إلى العلم ورواية الحديث ـ وإن كان أبوه لم يبلغ شأو جده في الرواية، ولا شأو عمه أبي سهيل ـ فلم يكن غريبا أن يتجه في أول نشأته إلى العلم والرواية، فلم يتجه إلى حرفة يحترفها؛ بل اتجه إلى العلم يصبو إليه، وكذلك كان أخ له طلب الحديث من قبل اسمه النضر، كان ملازما للعلماء من التابعين يأخذ عنهم. ولما اتجه مالك إلى الرواية كان يعرف بأخي النضر لشهرة أخيه، فلما ذاع أمره بين شيوخه صار أشهر من أخيه، وصار يذكر النضر بأنه أخو مالك. بشارة النبي صلى الله عليه وسلم به عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " يوشكعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم، فلا يجدون أحداً أعلم من عالم المدينة "، رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. قال العلماء: وعالم المدينة هو مالك بن أنس وهو الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم. اهم مؤلفاته *المـوطـأ يعد هذا الكتاب ـ الموطأ ـ الذي كتبه الإمام مالك من أشهر الكتب المؤلفة في المائة الثانية، وأول كتاب مدون، قد جمعت فيه روايات من السنة، وذلك لأن الناس قبله كانوا يعتمدون على ذاكرتهم، لسيلان أذهانهم، ولأن كثيرين من الرواة كانوا يجهلون الكتابة والتدوين.قد ظل يحرره لمدة أربعين عاما جمع فيه عشرة آلاف حديث و يعد كتاب (الموطأ) من أكبر آثار الإمام مالك التى نقلت عنه وكان الاتجاه إلى التدوين في عصر الإمام مالك، وقد فكر عمر بن عبد العزيز من قبل في جمع السنن، ولكن لم يتم له ما أراد. وقد فكر من بعده أبو جعفر المنصور في جمع الناس على قانون واحد، وهو ما عليه الفقه في المدينة والآثار التي عند رواتها. ولقد وجدت دعايات مختلفة لذلك، فقد قرر ذلك ابن المقفع في رسالته "الصحابة"، ودعا إليه لتكون الأقضية كلها على أمر واحد، لا يخلف في بلد عن بلد. *دراسات حول روايات الموطأ (الزيادات التي تقع في الموطأ عند يحيى بن يحيى عن مالك)، ليوسف بن عبد الله بن عبد البر (المتوفى 463 هـ / 1070 م). ما أغفله الخطيب في الرواة عن مالك)، لرشيد الدين يحيى بن علي بن عبد الله بن علي القرشي (المتوفى 922 هـ / 1225 ) *روايات الموطأ ومن الروايات العديدة للموطأ يوجد في الوقت الحاضر ثلاث روايات كاملة، ورواية غير كاملة، كما توجد بعض روايات لا تضم إلا قطعا منه: -رواية يحيى بن يحيى بن كثير المصمودي (المتوفى 234هـ/848م في قرطبة _رواية محمد بن الحسن الشيباني (المتوفى 189هـ /804 م). -رواية سويد بن سعيد بن سهل الحد ثاني (المولود حوالي 140هـ/757م والمتوفى 240هـ/854م). -رواية يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي(عاش 154هـ/771م ـ 231هـ/845م). وهذه الرواية كان يطلق عليها في زمن متأخر تارة اسم: (موطأ الإمام المهدي) وتارة أخرى: (محاذي الموطأ). هذا العنوان الأخير وضع خطأ لمختصر ابن تومرت. -رواية أبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم (المتوفى 191هـ/806م). وهذه الرواية بقيت في (الملخص) لعلي بن محمد بن خلف القابسي (المتوفى 403هـ/1012م). -رواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري (المتوفى 242هـ/856م). في هذه الرواية جزء فيه (ثلاثة عشر حديثا موافقة من موطأ أبي مصعب). وتضم مكتبة القيروان قطعا مخطوطة لروايات أخرى: منها رواية ابن وهب وهي التي بقي منها قسم في كتاب: اختلاف الفقهاء للطبري، ولقد استخدم الطبري هذه الرواية بالسند الآتي: حدثني يونس (بن عبد الأعلى) عن ابن وهب عن مالك. (بن عبد الأعلى) عن ابن وهب عن مالك. *المدونة و قد إحتوى على جميع آراء الإمام مالك المخرجة على أصوله و هو من أهم الكتب التى حفظت مذهبه. *كتاب في النجوم وحساب مدار الزمان ومنازل القمر هو كتاب جيد مفيد جداً، قد اعتمد الناس عليه في هذا الباب، وجعلوه أصلاً، وعليه اعتمد أبو محمد عبد الله بن مسرور القروي في تأليفه في هذا الباب وصدر بفصوله، وقد أدخل جميعها صاحبا كتاب الاستيعاب لأقوال مالك: أبو عبد الله المعيطي، وأبو عمر بن المكوى، في جامع كتابهما الكبير. قال سحنون: وهو مما انفرد بروايته عن مالك عبد الله ابن نافع الصائغ(انظر ترتيب المدار، للقاضي عياض السبتي). السبتي). *كتاب السر من رواية ابن القاسم، عن مالك. *كتاب المجالسات لابن وهب دَوَّن فيها ما سمع من مالك في مجالسه، وهو مجلد يشتمل على أحاديث وآثار وآداب رواها عن مالك، ولكن الكتابة والتأليف لابن وهب *مسائل وأجوبتها رواها عبد الله بن الحكم (المتوفى 214هـ/829م) وسمعها هو وعبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم *جوابات في أسمعة أصحابه التي عند العراقيين فيها سبعون ألف مسألة لمالك، كتبها أبو العباس السراج النيسابوري عنه في كتب منضدة، وذكر ذلك الخطيب أبو بكر في تاريخه الكبير. *الأحاديث التي رواها على أرجح الاحتمالات ـ مالك، وليست موجودة بالموطأ، ثم رويت وتناولتها الدراسات بعد ذلك. 1. جزء فيه عوالي أحاديث مالك، رواية هشام بن عمار(المتوفى 245هـ/859م). 2. غرائب حديث الإمام...مالك، لمحمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البزاز (المتوفى 378هـ/988م). 3. عوالي الإمام مالك بن أنس، رواية الشريف أبي القاسم علي بن إبراهيم، جمع سليم بن أيوب سليم الرازي (المتوفى 447هـ/1055م). 4. جزء فيه أحاديث مالك، تجريد الخطيب البغدادي، (المتوفى 463هـ/1071م). 5. بغية الملتمس في أحاديث مالك بن أنس، لصلاح الدين العلائي خليل بن محمد بن أحمد (المتوفى 769هـ/1368م). 6. جزء فيه من حديث مالك. *رسالة في القدر والرد على القدرية أرسلها إلى تلميذه ابن وهب، ورواها هذا عنه. يقول القاضي عياض: "وهو من خيار الكتب في هذا الباب، الدال على سعة علمه بهذا الشأن رحمه الله. وقد حدثنا بها غير واحد من شيوخنا بأسانيدهم المتصلة إلى مالك رحمه الله". *رسالة في الأقضية عشرة أجزاء، كتبها لبعض القضاة، رواها عنه بعض تلاميذه *رسالة في الفتوى أرسلها إلى أبي غسان محمد بن مطرف وهي مشهورة، يرويها عنه خالد بن نزار، ومحمد بن مطرف، وهو ثقة من كبار أهل المدينة، قريناً لمالك، يروي عن أبي حازم وزيد بن أسلم، وروى عنه الثقات ووثقوه. وقد نقل إسحاق بن سعيد أقوال مالك في هذه الرسالة، منها في كتابه *رسالة في إجماع أهل المدينة وهي صغيرة، أرسلها إلى الليث، فقد رواها القاضي عياض السبتي، وذكرها في أول كتابه(ترتيب المدارك) بنصها منهج المذهب بنى مالك مذهبه على أصول هى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجماع والقياس وقول الصحابى والمصلحة المرسلة والعرف وسد الذرائع والاستحسان والاستصحاب . من اقوال الشيخ *في العلم وطلبه عن ابن وهب قال: "قيل لمالك: ما تقول في طلب العلم؟ قال: "حسن جميل لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح الى أن تمسي فالزمه . وكان يرحمه الله يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون منه دينكم ." ويروى عنه في الأثر المشهور أنه قال: "ما أحب لامرىء أنعم الله عليه أن يُري أثر نعمته عليه و خاصة أهل العلم وعن مالك قال: "لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به وحدث ابن وهب فقال: "قال لي مالك: "العلم ينقص ولا يزيد، ولم يزل العلم ينقص بعد الأنبياء والكتب"". *قوله: "لا أدري" قال الهيثم بن جميل: "سمعت مالكا سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فأجاب في اثنتين وثلاثين منها بـ: "لا أدري". وعن خالد بن خداش قال: "قدمت على مالك بأربعين مسألة، فما أجابني منها إلا في خمس مسائل". وقال ابن وهب إن مالكا سمع عبد الله بن يزيد بن هرمز يقول: "ينبغي للعالم أن يورث جلساءه قول: "لا أدري"، حتى يكون ذلك أصلا يفزعون إليه". *في الكلام رحم الله مالكاً حيث يقول: "من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه". قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: "أعلم أنه فساد عظيم ان يتكلم الإنسان بكل ما يسمع". وعن مالك رحمه الله: "كلما كان رجل صادق لا يكذب في حديثه (أي مطلق حديث) إلا مُتِّعَ بعقله ولم يصبه مع الهرم آفة و لا خرف". *في ذم الجدل قال القاضي عياض: قال أبو طالب المكي: "كان مالك رحمه الله أبعد الناس من مذاهب المتكلمين، وأشد نقضا للعراقيين". وحَدَّثَ حرملة عن ابن وهب أنه قال: سمعت مالكا يقول: "ليس هذا الجدل من الدين بشيء". وعن مالك قال: "الجذال في الدين ينشئ المراء ويذهب بنور العلم من القلب ويقسي ويورث الضغن". *في علاقته بالحكام كان مالك يُسِرُّ النصيحة إلى ولي الأمر، بحيث لا يحرجه أمام الرعية، ويصوغها بحيث تقع موقعا حسنا. فقد رأى أحد الخلفاء يذهب الى الحج في موكب فخيم والترف باد عليه فقال له: "إن عمر بن الخطاب على فضله ينفخ النار تحت القدر حتى يخرج الدخان من لحيته وقد رضي الناس منك بدون هذا". وقال لآخر: "افتقد أمور الرعية، فإنك مسؤول عنهم، فإن عمر ابن الخطاب قال: "والذي نفسي بيده، لو هلك جمل بشاطئ الفرات ضياعا لظننت أن الله يسألني عنه يوم القيامة". وكتب لخليفة آخر: "احذر يوما لا ينجيك فيه إلا عملك وليكن لك أسوة بمن قد مضى من سلفك، وعليك بتقوى الله". وذكر إبراهيم بن حماد الزهري أنه سمع مالكا يقول: "فال لي المهدي: ضع يا أبا عبد الله كتابا أحمل الأمة عليه، فقلت: يا أمير المؤمنين، أما هذا الصقع، وأشرت إلى المغرب، فقد كفيته، وأما الشام ففيهم من قد علمت، يعني الأوزاعين وأما العراق فهم أهل العراق". وحدث محمد بن عمر قال: سمعت مالكا يقول: "لما حج المنصور دعاني فدخلت عليه، فحادثته وسألني فأجبته، فقال: عزمت أن آمر بكتبك هذه، يعني الموطأ، فتنسخ نسخا ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها، ويدعوا ما سوى ذلك من العلم المحدث، فإني رأيت أصل العلم رواية أهل المدينة وعلمهم. قلت: "يا امير المؤمنين، لا تفعل؛ فإن الناس قد سيقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سيق إليهم، وعملوا به، ودانوا به من اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وإن ردهم عما اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، فقال: "لعمري لو طاوعتني لأمرت بذلك". وفي رواية: "فقلت: قد رسخ في قلوب أهل كل بلد ما اعتقدوه وعملوا به، ورد العامة عن مثل هذا عسير". *في نفسه قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: "ما تعلمت العلم إلا لنفسي، وما تعلمت ليحتاج الناس إلي". وعن مطرف بن عبد الله قال: حدثنا مالك قال: "لما أجمعت التحويل عن مجلس ربيعة جلست أنا وسليمان بن بلال في ناحية المسجد، فلما قام ربيعة عدل إلينا فقال: "يا مالك تلعب بنفسك، زفنت وصفق لك سليمان، بلغت إلى أن تتخذ مجلسا لنفسك ارجع إلى مجلسك". وعن مطرفقال: قال لي مالك: "ما يقول الناس في؟" قلت: أما الصديق فيثني وأما العدو فيقع، فقال: "مازال الناس كذلك، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها". *من أقواله في اتباع السنة عن مطرف بن عبد الله قال: سمعت مالكا يقول: "سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولاة الأمر بعده سننا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله، واستكمال بطاعة ال،له وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا". وقال الحلواني سمعت إسحاق بن عيسى يقول قال مالك: "أكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله". وقال أبو ثور سمعت الشافعي يقول: كان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: "أما إني على بينة من ديني، وأما أنت فشاك، اذهب إلى شاك مثلك فخاصمه". وعن ابن وهب سئل مالك عن الداعي يقول: "يا سيدي" فقال: "يعجبني دعاء الأنبياء: "ربنا ربنا"". *في العقيدة قال ابن وهب: قال مالك: "الناس بنظرون إلى الله عز وجل يوم القيامة بأعينهم". قال القاضي عياض في سيرة مالك، قال ابن نافع وأشهب، وأحدهما يزيد على الآخر، قلت: يا أبا عبد الله: (وجوه يومئذ ناضرة)، ينظرون إلى الله؟ قال: "نعم، بأعينهم هاتين" قلت: فإن قوما يقولون ناظرة بمعنى منتظرة إلى الثواب، قال: "بل تنظر إلى الله؛ أما سمعت قول موسى (رب أرني انظر إليك) أراه سأل محالا، قال الله: (لن تراني) في الدنيا، لأنها دار فناء، فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما يبقى إلى ما يبقى، قال تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون). *فى خلق القرأن قال يحي ابن خلف الطرسوسي، وكان من ثقات المسلمين، كنت عند مالك فدخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق، فقال مالك: "زنديق، اقتلوه"، فقال: يا أبا عبد الله، إنما أحكي كلاما سمعته، قال: "إنما سمعته منك" وعظم هذا القول. وقال ابن أبي أويس: سمعت مالكا يقول: "القرآن كلام الله، وكلام الله منه، وليس من الله شيء مخلوق". و روى ابن نافع عن مالك: "من قال القرآن مخلوق يجلد ويحبس"، وفي رواية بشر بن بكر عن مالك قال: "يقتل ولا تقبل له توبة". *عن الخلفاء الراشدين قال ابن القاسم: سألت مالكا عن علي وعثمان فقال: "ما أدركت أحدا ممن اقتدى به إلا وهو يرى الكف عنهما" قال ابن القاسم: يريد التفضيل بينهما، فقلت فأبو بكر وعمر؟ فقال: "ليس فيهما إشكال، إنهما أفضل من غيرهما". *نصائح ووصايا قال ابن وهب سمعت مالكا يقول: "ما أكثر أحد قط فأفلح". "من لم يكن فيه خير لنفسه لم يكن فيه خير لغيره". وكان يحرجه أن يرفض استقبال أحد، وله أصدقاء كثر. واستخلص العبرة من كل حياته الماضية وأفضى بنصيحة الى أحد تلاميذه ليبثها في الناس من بعده فقال: "إياكم ورق الأحرار". فسأله تلميذه: "ما رق الأحرار؟"قال الإمام مالك «كثرة الإخوان.. فإن كنت قاضيا ظلمت أو اتهمت بالظلم، وإن كنت عالما ضاع وقتك". قالو عن الإمام مالك بن أنس *هو إمام يقتدى به -شهد علماء السلف والخلف، من كل المذاهب لمالك أنه بلغ رتبة الإمامة في الدين والعلم، وذكروا أثره في حفظ العلم من الضياع ، لا سيما الحديث والفقه، فمن ذلك: قول عبد الله بن المبارك: "ما رأيت أحدا ممن كتب عنه علم رسول الله أهيب في نفسي من مالك، ولا أشد إعظاما لحديث رسول الله من مالك، ولا أشح على دينه من مالك، لو قيل: اختر للأمة إماما، لاخترت لها مالكا". -وقال رجل لسفيان بن عيينة: "يا أبا محمد، رجل أراد أن يسأل عن مسألة رجلا من أهل العلم ليكون حجة بينه وبين الله"، فقال سفيان: "مالك ممن يجعله الرجل حجة بينه وبين الله". -وسمع الحارث بن مسكين، ابن وهب يقول: "لولا أني أدركت مالكا والليث لضللت". *مالك أمان لمن أخذ عنه من الأنام -وعن الليث أنه قال: "علم مالك علم تقى، علم مالك نقي، مالك أمان لمن أخذ عنه من الأنام". قال سعيد بن منصور: "رأيت مالكاً يطوف وخلفه سفيان الثوري يتعلم منه كما يتعلم الصبي من معلمه، كلما فعل مالك شيئاً، فعله سفيان يقتدي به". -وقال سفيان ابن عيينة: كان مالك سراجاً؛ حج الثوري فطفت معه فلم يكن معه كبير أحد، وقدم مالك فطاف فضاق الطواف بالناس، يعني لكثرتهم، يأتمون به". -وقال يحيى: قال الشافعي: "أفطرت بالمدينة عند مالك، فخرج إلى العيد وصلى، ثم انصرف ونظر إلى الناس عند بيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو على باب المسجد، فقال ما لهم؟ *قد جاء العاقل -قال سفيان بن عينية: "إن بالمدينة من بورك له في عقله"، يعني مالك. -وقال عبد الرحمن بن مهدي: "دخلت المدينة سنة أربع وأربعين ومائة، ومالك أسود الرأس واللحية، والناس حواليه سكوت لا يتكلم أحد منهم هيبة له، ولا يفتي أحد في مسجد رسول الله غيره، فجلست بين يديه فسألته فحدثني، فاستزدته فزادني، ثم غمزني بعض أصحابه فسكت". -وقال: "ما رأيت أثبت عقلا من مالك. وقال: ما أدركت أحدا من علماء الحجاز إلا معظما لمالك. وإن الله لا يجمع أمة محمد في حرمه وحرم نبيه إلا على هدى". *عالم العلماء ومفتي الحرمين -قال عبد الله والد مصعب الزبيري: "لَمالك بن أنس سيد المسلمين". -قال البهلول بن راشد: "ما رأيت أنزع من مالك بن أنس بآية من كتاب الله". -قال مطرف: "كان مالك إذا سئل عن مسألة نزلت فكأنما نبي نطق على لسانه". -روي عن الأوزاعي أنه كان إذا ذكر مالكا يقول: "عالم العلماء ومفتي الحرمين". -وقال أشهب: "سألت المغيره بن عبد الرحمن عن مالك وابن الماجشون فرفع مالكا، وقال: "ما أعتدلا في العلم قط"". *مالك وعاء العلم -قال ابن هرمز يوماً لجاريته: من بالباب؟ فلم تر إلا مالكاً، فذكرت ذلك له، فقال: "دعيه؛ فإنه عالم الناس". -أما صاحبه الليث بن سعد الذي صاحبه عمرا طويلا، وراسله، ووصله بالمال والهدايا، واختلف معه آخر الأمر، فقد قال عنه أثناء الخلاف وعلى الرغم من الخلاف: «مالك وعاء العلم.» *لا يفتي الناس إلا مالك -قال حماد بن زيد: "دخلت المدينة، ومناد ينادي: "لا يفتى في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويحدث إلا مالك"". -قال ابن وهب: حججت سنة ثمان وأربعين ومئة، وصائح يصيح بالمدينة: "لا يفتي الناس إلا مالك وابن أبي ذئب"، وفي رواية عنه: "وابن الماجشون " مكان ابن أبي ذئب. -وقال عبد الله بن الماجشون: كان يخرج رسول الوالي أيام الحج (وينادي): "لا يفتي الناس إلا عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد، ومالك بن أنس". وذكر نحوه ابن كاسب. *ويستفتيه العلماء -قال مالك رحمه الله تعالى، فيما روى عنه ابن وهب وابن القاسم: "ما أحد ممن نقلت عنه العلم إلا اضطر إلي حتى سألني عن دينه". قال ابن أبي حازم: "رأيت زيد بن أسلم واقفاً يستفتيه". -وقال مالك: قال لي يحيى ابن سعيد، حين خرج إلى العراق: التقط لي مائة حديث من أحاديث ابن شهاب أرويها عنك، فكتبتها ثم دفعتها إليه، قال لي: أروها عنك؟ قلت: نعم. قيل له فسمعها منك؟ قال: كان أفقه من ذلك. قال يحيى بن سعيد: التقى مالك والثوري، فكان الثوري يسأل مالكاً. وقال معن: رأيت الثوري يزاحمنا على باب مالك. قال ابن وهب: سألت عبد العزيز بن الماجشون عن مسألة فقال: "ما يحضرني فيها جواب، ولكن سل مالكاً وأخبرني بما يقول". فسألته وأخبرته: فقال: "مالك سيدنا وعالمنا". *مالك أمير المؤمنين في الحديث -وقال يحيى بن معين: "مالك أمير المؤمنين في الحديث -وقال يحيى بن معين: مالك نبيل الرأي، نبيل العلم، أخذ المتقدمون عن مالك ووثقوه، وكان صحيح الحديث، قال: وكان من حجج الله على خلقه، وقال: وكان إماما في الحديث، قال: وكان يقدمه على أصحاب الزهري. وقال: "ما رأيت أحداً أحفظ لحديث نفسه منه ومن سفيان". -وقيل له: الليث أرفع عندك أم مالك؟ قال: "مالك، وهو أعلم أصحاب الزهري، وأوثقهم، وأثبت الناس في كل شيء". *كان مالك ثقة مأموناً ثبتاً فقيهاً ورعاً حجة عالماً -قال الشافعي: "إذا ذكر العلماء فمالك النجم، ولم يبلغ أحد في العلم مبلغ مالك لحفظه وإتقانه وصيانته، ومن أراد الحديث الصحيح فعليه بمالك". وعن الشافعي قال: "كان إذا شك في حديث طرحه كله". -وقال الشافعي: "إذا جاءك الأثر عن مالك فشد به يدك". -أحمد بن حنبل: "مالك حافظ متثبت، من أثبت الناس في الحديث". -وقال البخاري، وأبو زرعة الرزاي، ومحمد بن عبد الحكم، وأبو عبد الله بن الربيع وغير واحد: "مالك بن أنس إمام نلتقى مجددا مع احد أئمة عالمنا الاسلامى
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة haithamhasanen ; 07-27-2008 الساعة 05:47 AM |
|
|
|
|
|
#3 |
![]() تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 765
|
يارب يعجبكم الموضوع
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة haithamhasanen ; 07-05-2008 الساعة 01:03 PM |
|
|
|
|
|
#4 |
![]() مرشح
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 229
|
استمر اخى هيثم فى ابداعتك
بارك الله فيك ويعطيك العافيه
__________________
|
|
|
|
|
|
#5 |
![]() تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 765
|
الامام الشافعى (امام اهل الوسط) تعريف بالشخصية هو محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن هشام بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصى ، ولد بمدينة غزة بفلسطين سنة 150 هـ ، حيث خرج إليها والده إدريس من مكة فى حاجة له ، فمات بها و أمه حامل به فولدته فيها ثم عادت به بعد سنتين إلى مكة ، و قد حفظ الشافعى القرآن فى سن السابعة و حفظ موطأ مالك فى سن العشرين فقد كان شديد الذكاء شديد الحفظ حتى إنه كان يضع يده على المقابلة للتى يحفظها لئلا يختلطا حيث أنه كان يحفظ من أول نظرة للصفحة .. و قد إختلط الشافعى بقبائل هذيل الذين كانوا من افصح العرب فاستفاد منهم و حفظ أشعارهم و ضرب به المثل فى الفصاحة . و قد تلقى الشافعى فقه مالك على يد الإمام مالك و تفقه فى مكة على يد شيخ الحرم و مفتيه (مسلم بن خالد الزنجى) و (سفيان بن عيينه الهلالى) و غيرهما من العلماء ثم رحل إلى اليمن ليتولى منصبا جاءه به (مصعب بن عبد الله القرشى) قاضى اليمن ثم رحل إلى العراق سنة 184 هـ و أطلع على ما عند علماء العراق و أفادهم بما عليه علماء الحجاز و عرف (محمد بن الحسن الشيبانى) صاحب أبى حنيفة و تلقى منه فقه أبى حنيفة ، و ناظره فى مسائل كثيرة و رفعت هذه المناظرات إلى الخليفة هارون الرشيد فسر منه ، ثم رحل الشافعى بعدها إلى مصر و إلتقى بعلمائها و أعطاهم و أخذ منهم ثم عاد مرة أخرى إلى بغداد سنة 195 هـ فى خلافة الأمين أقام بها أشهرا ثم رحل إلى مصر سنة 199 هـ و نزل ضيف عزيزا على (عبد الله بن الحكم) بمدينة الفسطاط و بعد أن خالط المصريين و قد إستمر الشافعى فى مصر يفتى و يعلم حتى توفى - رحمه الله - سنة 204 هـ اهم مؤلفاته *الرسالة قد كتبها فى مكة و أرسلها إلى (عبد الرحمن بن مهدى) حاكم العراق حينذاك - مع الحارث بن شريح الخوارزمى البغدادى الذى سمى بالنقال بسبب نقله هذه الرسالة و لما رحل الشافعى إلى مصر أملاها مرة أخرى على (الربيع بن سليمان المرادى) و قد سمى ما أملاه على الربيع (بالرسالة الجديدة) و ما أرسله إلى (عبد الرحمن المهدى) (بالرسالة القديمة) ، وقد ذهبت الرسالة القديمة و ما بين أيدينا هو الرسالة الجديدة التى أملاها على الربيع *الحجة هو كتاب عن مذهبه القديم قد كتبه اثناء وجوده بالعراق لمدة عامين *الأم الذى أملاه على تلاميذه فى مصر و يمكن إعتبار فقه الشافعى وسط بين أهل الحديث و أهل الرأى بعد عودته الى مصر والاقامة بها حتى وفاته اهم الشيوخ الذى تتلمذ على يديهم *الإمام مالك *مسلم بن خالد الزنجى *سفيان بن عيينه الهلالى *محمد بن الحسن الشيبانى منهج المذهب الشافعى قد رتب الشافعى أصول مذهبه كالآتى كتاب الله أولا و سنة الرسول صلى الله عليه و سلم ثانيا ثم الإجماع و القياس و العرف و الإستصحاب و قد دون الشافعى مذهبه بنفسه. يمكن إعتبار فقه الشافعى وسط بين أهل الحديث و أهل الرأى تدوين المذهب تمت تدوين المذهب على يد الحارث بن شريح الخوارزمى البغدادى الذى سمى بالنقال بسبب نقله هذه الرسالة و لما رحل الشافعى إلى مصر أملاها مرة أخرى على (الربيع بن سليمان المرادى) و قد سمى ما أملاه على الربيع (بالرسالة الجديدة) و ما أرسله إلى (عبد الرحمن المهدى) (بالرسالة القديمة) ، وقد ذهبت الرسالة القديمة و ما بين أيدينا هو الرسالة الجديدة انتشار المذهب قد إنتشر مذهب الشافعى فى الحجاز و العراق و مصر و الشام و فلسطين و عدن و حضر موت و هو المذهب الغالب فى أندونيسيا و سريلانكا و لدى مسلمى الفلبين و جاوه و الهند الصينية و إستراليا. ديوان الامام الشافعى بمكتبة المنتدى نلتقى مجددا مع احد أئمة عالمنا الاسلامى
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة haithamhasanen ; 07-29-2008 الساعة 01:49 AM |
|
|
|
|
|
#6 |
![]() مرشح
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,393
|
من روائع المواضيع أخي هيثم
وبارك الله فيك وهذا حقه بالقسم الاسلامي وقريبا نضعه بقسم شخصيات اسلامية
__________________
|
|
|
|
|
|
#7 |
![]() تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 5,530
|
موضوع مميز وبارك الله فيكم> ومشكور اخي الباشا على ملاحظتك وجزاك الله الجنة
|
|
|
|
|
|
#8 |
![]() تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 5,530
|
موضوع مميز وبارك الله فيكم ويستحق التثبيت وننتظر المزيد
|
|
|
|
|
|
#9 |
|
q_K_l_o_oJI
|
موضوع حقا رائع هيثم وهذا أقل ما نفعله لعلمائنا والله يعطيك العافية المــــNــــذر
__________________
|
|
|
|
|
|
#10 |
![]() تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 765
|
بارك الله فى كل من قاموا بالتعليق ولكن رجاء انشاء مدينة للشخصيات العربية حتى تجمع فيه جميع تلك المواضيع لتصبح مرجع لجميع اعضاء المنتدى عن شخصيات شرفت العالم الاسلامى والعربى
__________________
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|