مؤتمر اسلامي نسائي في اوروبا لرسم استيراتيجية القرن الجديد
وجدت بعض المؤسسات الغربية طريقة جديدة لمحاولة التأثير على النساء المسلمات، عبر إقامة ندوات نسائية إسلامية، تحاول رسم استراتيجيات، بحجة الانفتاح والتطور.
حيث اختتمت اليوم الخميس، فعاليات مؤتمر نظمته مؤسسة (فردريش إيبرت) الألمانية بعنوان "قوة النساء في الإسلام: توجهات واستراتيجيات نسائية للقرن ال21"، شارك فيه عدد كبير من الشخصيات النسائية الإسلامية من مختلف الدول، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات والمنظمات النسائية الإسلامية من مختلف الدول والخلفيات الثقافية.
وفي محاولة لإيجاد نقاط اختلاف وتفرقة بين المسلمين حول قضايا جديدة، ناقش المؤتمر في جلسات وورش عمل عدة محاور منها ما وصفه أنه "فكرة احتكار الرجال لباب الاجتهاد والتفسير فيما يتعلق بالقرآن والسنة وقضايا الشريعة الإسلامية" ومدى مطابقتها لواقع العالم المعاصر. وكذلك حقوق المرأة المسلمة بإصلاح قوانين الأحوال الشخصية، والجدل حول الحجاب وخاصة في تركيا.
وتبنّت بعض المشاركات أطروحات الغرب، حيث طالبت الدكتورة أمينة ودود (أستاذة التاريخ الإسلامي بجامعة "بيركيلي" في أمريكا) في المؤتمر بضرورة ما وصفته أنه "عمل المنظمات النسائية الإسلامية بالعالم على كسر احتكار وهيمنة الرجل على باب الاجتهاد والتفسير في القرآن والسنة النبوية". وقالت: "إن الإسلام دين أنصف المرأة وأعطاها حقوقها"، إلا أنها أضافت بالقول: "إن بعض الرجال ممن قاموا بتفسير القرآن جانبهم الصواب وأعطوا أنفسهم الهيمنة على المرأة وقراراتها، وهو الأمر المخالف لطبيعة الإسلام السمحة التي تعطي الحق للمرأة في تقرير مصيرها مثلها مثل الرجل" على حد اعتقادها.
وأضافت بالقول: "إننا كنساء أجدر بأمورنا الآن من أن نتركها للرجل، ويجب علينا تفسير الآيات المتعلقة بنا وإعطائها سياقا يتماشي مع العصر الحالي".
من جهتها، طالبت الدكتورة أسنا حسين من إندونيسيا، في ورشة عمل بالمؤتمر حول الشريعة الإسلامية، بضرورة التعمق أولا في اجتهادات وتفسيرات العلماء المختلفين قبل الدخول في تفسيرات جديدة، حيث إن هناك علماء قاموا بتفسيرات متناسبة للعصر الحالي ومنهم الزمخشري، وذلك حتى تستطيع النساء الركون إلي أرضية متميزة قبل الدخول في تفسيرات جديدة لنتعلم من مواطن الضعف والقوة في التفسيرات السابقة. وأضافت حسين أن مشكلات المرأة المسلمة لا تنبع كلها من الدين، حيث إن معظمها يعود للأحوال الاقتصادية والسياسية السيئة في معظم الدول الإسلامية.