| ||||||||
|
| |||||||
| المدينة الاسلامية المنتدى الأسلامي |
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) | |||
|
| التكبر على الخلق ينقسم إلى قسمين : أحدهما التكبر على [ ص: 224 ] الرسل عليهم الصلاة والسلام , من جهة ترفع النفس عن الانقياد للبشر , وربما عرفت النفوس صحة قولهم وما جاءوا به فيمنعها الكبر عن الانقياد والانفعال لهم , وهذا كفر ونعوذ بالله منه ومن غيره . والثاني : التكبر على الخلق سوى من قدمنا من الأنبياء والمرسلين , وهو عظيم من وجهين : أحدهما أن الكبرياء والعظمة لا تليق إلا بالملك القادر لا بالعبد العاجز . ثم إنه يتكبر بما ليس له ولا خلق شيئا منه , وأمره في يد غيره , وهو مربوب مقهور . إن أعجب بجماله فجماله ليس هو من صنعه . أو بعلمه فعلمه ليس من وسعه , فإنه لا يتعقل كيف يعلق العلم بالقلب , ولا يدرك كيف يعقل في الحافظة , ولا يحيط بكنه حقائق الحراس الباطنة . ومن كان بمثل هذه المثابة فكيف يعجب ويتكبر ؟ , والوجه الثاني : أن الكبر يدعو إلى مخالفة الله - عز وجل - في أمره ونهيه ; لأن المتكبر يأنف من قبول الحق , وإذا قيل له : اتق الله أخذته العزة بالإثم . ولذا قال عليه السلام { الكبر بطر الحق وغمط الناس } وربما تكبر العالم واحتقر الناس , ويرى أنه في الآخرة أعلى منهم منزلة , وليس هذا بعالم بل ظالم , لأن العلم هو الذي يعرف الإنسان نفسه , ويعلمه حجة الله عليه فيزيده خوفا . ولذا قال أبو الدرداء رضي الله عنه من ازداد علما ازداد وجعا . وربما كان العلم حجة عليه عند الله تعالى . وربما تكبر العابد بعبادته , ولعلها غير مقبولة عند الله جل شأنه . وربما تكبر صاحب النسب بنسبه ونسي قوله تعالى { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } وربما تكبر الغني بغناه , ولو عرف المسكين آفة الغنى وشرف الفقر , وأن الدنيا لو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء , وأن الفقراء يسبقون الأغنياء إلى الجنة بخمسمائة عام , لما تكبر بها . . مسألة: الْجُزْء الثَّانِي مَطْلَبٌ : التَّكَبُّرُ عَلَى الْخَلْقِ قِسْمَانِ , وَفِيهِ كَلَامٌ نَفِيسٌ . ( الثَّالِثُ ) : : التَّكَبُّرُ عَلَى الْخَلْقِ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ : أَحَدُهُمَا التَّكَبُّرُ عَلَى [ ص: 224 ] الرُّسُلِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , مِنْ جِهَةِ تَرَفُّعِ النَّفْسِ عَنْ الِانْقِيَادِ لِلْبَشَرِ , وَرُبَّمَا عَرَفَتْ النُّفُوسُ صِحَّةَ قَوْلِهِمْ وَمَا جَاءُوا بِهِ فَيَمْنَعُهَا الْكِبْرُ عَنْ الِانْقِيَادِ وَالِانْفِعَالِ لَهُمْ , وَهَذَا كُفْرٌ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ . وَالثَّانِي : التَّكَبُّرُ عَلَى الْخَلْقِ سِوَى مَنْ قَدَّمْنَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ , وَهُوَ عَظِيمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ الْكِبْرِيَاءَ وَالْعَظَمَةَ لَا تَلِيقُ إلَّا بِالْمَلِكِ الْقَادِرِ لَا بِالْعَبْدِ الْعَاجِزِ . ثُمَّ إنَّهُ يَتَكَبَّرُ بِمَا لَيْسَ لَهُ وَلَا خَلَقَ شَيْئًا مِنْهُ , وَأَمْرُهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ , وَهُوَ مَرْبُوبٌ مَقْهُورٌ . إنْ أُعْجِبَ بِجَمَالِهِ فَجَمَالُهُ لَيْسَ هُوَ مَنْ صَنَعَهُ . أَوْ بِعِلْمِهِ فَعِلْمُهُ لَيْسَ مِنْ وُسْعِهِ , فَإِنَّهُ لَا يَتَعَقَّلُ كَيْفَ يَعْلَقُ الْعِلْمُ بِالْقَلْبِ , وَلَا يُدْرِكُ كَيْفَ يَعْقِلُ فِي الْحَافِظَةِ , وَلَا يُحِيطُ بِكُنْهِ حَقَائِقِ الْحُرَّاسِ الْبَاطِنَةِ . وَمَنْ كَانَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَثَابَةِ فَكَيْفَ يَعْجَبُ وَيَتَكَبَّرُ ؟ , وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ الْكِبْرَ يَدْعُو إلَى مُخَالَفَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ; لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَأْنَفُ مِنْ قَبُولِ الْحَقِّ , وَإِذَا قِيلَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ . وَلِذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ } وَرُبَّمَا تَكَبَّرَ الْعَالِمُ وَاحْتَقَرَ النَّاسَ , وَيَرَى أَنَّهُ فِي الْآخِرَةِ أَعْلَى مِنْهُمْ مَنْزِلَةً , وَلَيْسَ هَذَا بِعَالِمٍ بَلْ ظَالِمٌ , لِأَنَّ الْعِلْمَ هُوَ الَّذِي يُعَرِّفُ الْإِنْسَانَ نَفْسَهُ , وَيُعَلِّمُهُ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَزِيدُهُ خَوْفًا . وَلِذَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ ازْدَادَ عِلْمًا ازْدَادَ وَجَعًا . وَرُبَّمَا كَانَ الْعِلْمُ حُجَّةً عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . وَرُبَّمَا تَكَبَّرَ الْعَابِدُ بِعِبَادَتِهِ , وَلَعَلَّهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ شَأْنُهُ . وَرُبَّمَا تَكَبَّرَ صَاحِبُ النَّسَبِ بِنَسَبِهِ وَنَسِيَ قَوْله تَعَالَى { إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } وَرُبَّمَا تَكَبَّرَ الْغَنِيُّ بِغِنَاهُ , وَلَوْ عَرَفَ الْمِسْكِينُ آفَةَ الْغِنَى وَشَرَفَ الْفَقْرِ , وَأَنَّ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى الْكَافِرَ مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ , وَأَنَّ الْفُقَرَاءَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ إلَى الْجَنَّةِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ , لَمَا تَكَبَّرَ بِهَا . . مسألة: الجزء الثاني مطلب : التكبر على الخلق قسمان , وفيه كلام نفيس . ( الثالث ) : : التكبر على الخلق ينقسم إلى قسمين : أحدهما التكبر على [ ص: 224 ] الرسل عليهم الصلاة والسلام , من جهة ترفع النفس عن الانقياد للبشر , وربما عرفت النفوس صحة قولهم وما جاءوا به فيمنعها الكبر عن الانقياد والانفعال لهم , وهذا كفر ونعوذ بالله منه ومن غيره . والثاني : التكبر على الخلق سوى من قدمنا من الأنبياء والمرسلين , وهو عظيم من وجهين : أحدهما أن الكبرياء والعظمة لا تليق إلا بالملك القادر لا بالعبد العاجز . ثم إنه يتكبر بما ليس له ولا خلق شيئا منه , وأمره في يد غيره , وهو مربوب مقهور . إن أعجب بجماله فجماله ليس هو من صنعه . أو بعلمه فعلمه ليس من وسعه , فإنه لا يتعقل كيف يعلق العلم بالقلب , ولا يدرك كيف يعقل في الحافظة , ولا يحيط بكنه حقائق الحراس الباطنة . ومن كان بمثل هذه المثابة فكيف يعجب ويتكبر ؟ , والوجه الثاني : أن الكبر يدعو إلى مخالفة الله - عز وجل - في أمره ونهيه ; لأن المتكبر يأنف من قبول الحق , وإذا قيل له : اتق الله أخذته العزة بالإثم . ولذا قال عليه السلام { الكبر بطر الحق وغمط الناس } وربما تكبر العالم واحتقر الناس , ويرى أنه في الآخرة أعلى منهم منزلة , وليس هذا بعالم بل ظالم , لأن العلم هو الذي يعرف الإنسان نفسه , ويعلمه حجة الله عليه فيزيده خوفا . ولذا قال أبو الدرداء رضي الله عنه من ازداد علما ازداد وجعا . وربما كان العلم حجة عليه عند الله تعالى . وربما تكبر العابد بعبادته , ولعلها غير مقبولة عند الله جل شأنه . وربما تكبر صاحب النسب بنسبه ونسي قوله تعالى { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } وربما تكبر الغني بغناه , ولو عرف المسكين آفة الغنى وشرف الفقر , وأن الدنيا لو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء , وأن الفقراء يسبقون الأغنياء إلى الجنة بخمسمائة عام , لما تكبر بها . . منقول للفائدة | |||
| | |
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|