''جراهم باترفليلد'': رجل بريطاني قام مؤخّراً بالتأمين على (ظهره) بمبلغ مليوني دولار أمريكي (فقط) تأميناً شاملاً واحتفظ بجيبه ببوليصة التأمين السارية من تاريخه، والقابلة للصرّف في أي وقت يحتاجه أخونا.
طبعاً سبب قيام الرجل بالتأمين ليس لأن (موضوع) التأمين مهدّد بالفقدان أو الضياع أو السرقة حتى.. بل (لأنه) مختلف وفريد من نوعه فهو مصدر رزقه ومستودع خبرته... فالرجل الذي بات يملك أغلى (ظهر) في العالم قال أن رؤساءه في العمل هم من قاموا بالتأمين (عليه) بهذا المبلغ الخيالي لأنه يستخدمه للكشف عن جودة حشوات الأسرّة وجودة المواد المستخدمة فيها حيث يعمل في شركة كبرى لصناعة الأسرّة والأثاث.
سمعت كثيراً عن مهنة ''الخرمنجي'' الذي يتذوّق الدخان ويصنّفه حسب جودته من أول ''مجّه''، كما سمعت عن ''خرمنجي'' العطور والشاي والقهوة من أول رشّة ومن أول ''شفّة''، حيث تعتمد هذه المهن بمجملها على إحدى الحاستين :الشم أو الذوق..لكن هذه المرّة الأولى التي أسمع بها عن خرمنجي مختلف يقيس جودة ما تصنعه شركته.
الرجّل أمّن ''وضعه'' بمليوني دولار ، لأنها مصدر رزقه ولأنها ''مكمن خبرته'' كما قلنا..وهي بصراحة ''المعيِّشة'' الأولاد، والفاتحة بيته ايضاً..
لذا فقد حفّزتني خطوة الرجل للتفكير جدياً بتأمين ''قواريطي'' بمصدر معيشي ثابت بعد عمر قصير، ترى هل ترضي أي شركة تأمين أن أقوم بالتأمين على (لساني) الذي هو مصدر دخلي ومكمن خبرتي..مقابل ''ربطة خبز'' يومية تزودها لهم مدى الحياة.