| ||||||||
|
| |||||||
| المدينة الاسلامية المنتدى الأسلامي |
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) | |||
|
| بسم الله الرحمن الرحيم ما هي الحياة الطيبة ؟ الجواب: الحياة الطيبة هي انشراح الصدر وطمأنينة القلب ، حتى ولو كان الإنسان في أشد بؤس ، فإنه مطمئن القلب منشرح الصدر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ) الكافر إذا أصابته الضراء هل يصبر ؟ فالجواب : لا. بل يحزن وتضيق عليه الدنيا ، وربما انتحر وقتل نفسه ، ولكن المؤمن يصبر ويجد لذة الصبر انشراحاً وطمأنينة ؛ ولذلك تكون حياته طيبة، وبذلك يكون قوله تعالى : ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ). حياة طيبة في قلبه ونفسه. ابن حجر واليهودي بعض المؤرخين الذين تكلموا عن حياة الحافظ ابن حجر رحمه الله وكان قاضي قضاة مصر في عهده ، وكان إذا جاء إلى مكان عمله يأتي بعربة تجرها الخيول أو البغال في موكب. فمر ذات يوم برجل يهودي في مصر زيات – أي يبيع الزيت – وعادة يكون الزيات وسخ الثياب فجاء اليهودي فأوقف الموكب. وقال للحافظ ابن حجر رحمه الله : إن نبيكم يقول ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) . وأنت قاضي قضاة مصر ،وأنت في هذا الموكب، وفي هذا النعيم، وأنا – يعني نفسه اليهودي – في هذا العذاب وهذا الشقاء. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( أنا فيما أنا فيه من الترف والنعيم يعتبر بالنسبة إلى نعيم الجنة سجناً ، وأما أنت بالنسبة للشقاء الذي أنت فيه يعتبر بالنسبة لعذاب النار جنة ) . فقال اليهودي :أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله. وأسلم. فالمؤمن في خير مهما كان ، وهو الذي ربح الدنيا والآخرة. والكافر في شر وهو الذي خسر الدنيا والآخرة . قال الله تعالى ( وَالْعَصْر* إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * ِ إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر ) . فالكفار والذين أضاعوا دين الله وتاهوا في لذاتهم وترفهم ، فهم وإن بنوا القصور وشيدوها وازدهرت لهم الدنيا ؛ فإنهم في الحقيقة في جحيم ، حتى قال بعض السلف: ( لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف ). أما المؤمنون فقد نعموا بمناجاة الله وذكره، وكانوا مع قضاء الله وقدره ، فإن أصابتهم الضراء صبروا، وإن أصابتهم السراء شكروا ، فكانوا في أنعم ما يكون ، بخلاف أصحاب الدينا فإنهم كما وصفهم الله بقوله : ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) التوبة : الآية58 . من كتاب العلم للشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله. محبتكم ليلكي.. | |||
| | |
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|